رفيق العجم
829
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
مطموسة وجمع الهم وتضاؤله في نفسه واجتماع أعضائه اجتماعا يسمع له أزيز وأن لا يتأوّه مع جمود العين عن الحركة وأن لا تعطيه المباسطة إلّا دلال ، فإن جالسه بتقييد جهة كما كلّمه بتقييد جهة من حضرة مثالية كجانب الطور الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة فليكن سمعه بحيث قيّده فإن أطلق سمعه لأجل حقيقة أخرى تعطيه عدم التقييد وهو تعالى قد قيّد نفسه به في جانب خاص فقد أساء الأدب وليس هو في مجلس هيبة ولا يكون صاحب مجلس الهيبة صاحب فناء لكنه صاحب حضور أو استحضار لا يجرّح ولا يجرح ولا يرفع ميزانا ولا يسمّى إنسانا فإن الإنسان مجموع أضداد ومختلفات . ( عر ، فتح 2 ، 105 ، 22 ) مجانة - المجانة فالإفراط في الهزل . ( غزا ، ميز ، 78 ، 10 ) مجاهد - المهاجر من هجر السوء والمجاهد من جاهد نفسه في اللّه تعالى وأقام الصلاة التي هي خدمة المعبود وبذل المال سرّا وعلانية وقليلا وكثيرا وأن لا يشتغل عن ذلك بتجارة الدنيا . ( مك ، قو 1 ، 218 ، 14 ) مجاهد صريح - مجاهد صريح : وهو الذي يدمن الإمداد ، ويقيم الجهاد ، ويكثر السهاد ، ويتكلّم في المواجد والمفاجأة ، والحكم والمقامات . وهو واقف بصدد الجراح أو الشهادة في ميدان الكفاح . ( خط ، روض ، 667 ، 8 ) مجاهدات - المجاهدات وهو فطم النفس عن مألوفها وحملها على خلاف أهويته ومنعها من الشهوات . ويأخذها بالمكابدات وتجرّع المرارات وبكثرة الأوراد واستدامة الصوم والنوافل من الصلوات مع الندم على المخالفات ونقلها عن قبيح العادات ، ويجتهد أن يتعوّض عن النوم سهرا وعن الشبع جوعا وعن الرفاهية بؤسا . ( سهرن ، ادا ، 27 ، 1 ) - خصّ بعض المدوّنين المجاهدات بما يرجع إلى الأمور البدنية ، والرياضات بما يرجع إلى الأمور النفسانية ، وعندي أن الكل راجع إلى الأمور النفسانية ، لكن نبهنا على ذلك مع حصول الغرض والحمد للّه على كل وجه . فتقول : اعلم أن العارف لابدّ أن يتخطّى المقامات ، التي هي منازل السالكين إلى حضرة الحق مقاما مقاما ، فكلما عرج عن مقام ، التفت إليه من الذي يليه ، فكمله حتى يستوعب المنازل ، ويطوي المراحل ، ويتّصف بها في أطوارها الثلاثة ، ودرجاتها المتفاضلة ، إسلاما وإيمانا وإحسانا ، ويكون مع طي سجلاتها ، وحذق صحائفها ، والاجتياز على رسومها موجودا في جميعها ، قائما بصفاتها ، مرتبط البدايات بالنهايات ، والفواتح بالغايات ، لا يحجبه الجمع عن الفرق ، ولا يقطعه الخلق عن الحق ، نظره مطلق ، وباب الشهود عليه لا يغلق ، فمقامه هو المقام المحمود ، وذاته المرآة التي يتجلّى بها الوجود ، ونحن إن عددنا المقامات ، وترقيه في معارجها ، وسلوكه على منازلها ، كثّرنا الكتاب بمضمنات أوراق ، واصطلاح آفاق . ( خط ، روض ، 475 ، 8 )